الصعوبات والمحن فى طريق الدعاه2

الصعوبات والمحن فى طريق الدعاه2 وفوائد الشدائد ولماذا يتحمل المسلم الصادق الشدائد

الصعوبات و<a href=

المحن فى طريق الدعاه2 وفوائد الشدائد ولماذا يتحمل المسلم الصادق الشدائد" width="120" height="100" /> الصعوبات والمحن فى طريق الدعاه2 وفوائد الشدائد ولماذا يتحمل المسلم الصادق الشدائد

  1. فوائد الشدائد

 

الإسلام نهى المسلم عن أن يتمنى الشدائد ولقاء الأعداء، وأمره أن يسأل الله العافية، ولكن إذا قدّر الله له أن يُواجه شدّة،

 

وأن يلقى عدواً فليصبر وليثبُتْ.

 

ومع ذلك ففي الشدائد فوائد وحِكَم، فالله سبحانه أحكم وأرحم من أن يبتلي المؤمنين، من غير أن يكون وراء هذا الابتلاء حكمة بالغة!

 

وهذه الحكمة تدور حول اختبار حقيقة الإيمان وعمقه في نفس المؤمن، وكشف الضعفاء والدخلاء في الصف، وتوحيد كلمة المؤمنين ورصّ صفوفهم،

 

ورفع درجة المسلم الصابر وتكفير سيئاته…

 

اقرأ هذه الآيات الكريمة لتقتبس من أنوار الهداية في شأن الشّدائد والمحن:

 

{ولو يشاء الله لانتصر منهم. ولكن ليَبْلُوَ بعضكم ببعض}. [سورة محمد:4]

 

{ولقد فتنّا الذين من قبلهم فليعلمنّ الله الذين صدقوا وليعلمنّ الكاذبين}. [سورة العنكبوت:3]

 

{ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصّابرين ونبلوَ أخباركم}. [سورة محمد:31]

 

{ما كان الله  ليَذَرَ المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يَمِيزَ الخبيث من الطيب}. [سورة آل عمران:179].

 

وهكذا فالمحن تكشف الصادق من الكاذب، وتُسقط الخائفين والجبناء، وتوجه القلوب إلى الله،

 

وتجمع العاملين على عظائم الأمور وتنتشلهم من سفسافها! وتنبّه الغافلين، وتحرّك الكسالى وتدفعهم إلى الجدّ والعمل…

 

الصعوبات والمحن فى طريق الدعاه2 وفوائد الشدائد ولماذا يتحمل المسلم الصادق الشدائد

 

  1. لماذا يتحمل المسلم الصادق الشدائد؟

 

وقد يعجب أرباب القلوب الميتة وضعاف الإيمان من تحمُّل المسلم الشدائد، وصبره عليها، ناسين أن المسلم إنما يفعل ذلك لدفعِ عذابٍ أقسى،

 

وشدائدَ أعظم، فهو يعلم أن عذاب النّاس مهما بلغ، لا يُعَدُّ شيئاً بجنب عذاب الله سبحانه.

 

وهو بهذا يتخلّص من العذاب الأكبر بتحمّل العذاب الأدنى.

 

وكذلك فإن المسلم يتحمل ما يتحمله، طمعاً بما عند الله من ثواب وأجر، وبما أعده من نعيم مقيم للثابتين الصابرين،

 

فإن العاقل إذا عرف ما أعدّه الله سبحانه له، هان عنده ما يلقاه وما يتحمّله، ثمناً لنعيم مقيم، وجنة عرضها كعرض السماء والأرض.

 

{إنّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنّة يُقاتِلون في سبيل الله فيَقتُلون ويُقتلون

 

وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله}.

 

  1. صور من تحمّل الأذى والشدائد

 

وأخيراً لابدّ أن نعرض صوراً من تحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام.

 

فإذا كان الابتلاء نال رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو خير الخلق وأحبّهم إلى الله تعالى- فكيف نريد أن ينجو غيره؟!

 

وإذا كان الابتلاء قد نزل بالصحب الكرام رضي الله عنهم فهل نحن أفضل منهم؟

 

وهل يمكن أن نُستثنى من هذه السنّة الإلهية، سنّة الابتلاء والامتحان؟!

تابع المزيد من المقالات

Advertisements